عزيزتي هلينا,
أنا لست آسفا. و بمعنى أكثر دقة: نحن لسنا آسفين. أنت كنت تسيرين و تختارين ما تريدين. تختارين ما لم أحلم بإمتلاكه يوما. أنت بكل صفاقة اغتلتي حلمي عندما وقفتي فوق هذه الأرض و سلبت تربتها من يدي. أنت, بكل إسرائيلية, تهملين المأساة على بعد 20 كيلومترا باتجاه الجنوب.
لست آسفا على مقاطعتي, بمعنى أصح, مقاطعتنا, لحفلة تسوقك. هل يجب علي أن أكون كذلك؟ حتى رئيسنا العميل لم يدن هذه العملية. حتى نحن, لم نقصد مقاطعتك انت بالذات. أنت لا شيء, لا هباء ينتقل من الهراء. انت مجرد لا شيء يسير ضمن اللاشيء. و هنا نحن, لا نقصد الانتباه إلى اللاشيء. أنت التي بحثت عنّا حتى تجدي نفسك.
لست آسفا, لن أكون. في ذكرى النكبة, عسقلان هي صفد, هي غزة و بيت لاهيا. هي أيضا, ذات روح القدس. لن أكون آسفا لأني أراك تصابين في المول, ترحلين إلى المشفى مرتعبة. ترحلين كي تفرغي لي مؤطئا لقدمي. أنت ترحلين, لانه لا أرتباط لك بالأرض. أنا أقدم, لأنني أرض.. أرتبط بشعب
عزيزتي هلينا, ذكرى نكبة سعيدة. أرى نفسي في القدس قريبا.
الأربعاء، ١٤ مايو، ٢٠٠٨
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات:
إرسال تعليق